7 أخطاء شائعة في التحليل الفني (TA)
جدول المحتويات
المقدمة
1. عدم تقليل الخسائر
2. المبالغة في التداول
3. التداول الانتقامي
4. العند والتشبث بالرأي
5. تجاهل ظروف السوق القاسية
6. إغفال أن التحليل الفني يقوم على الاحتمالات
7. اتباع المتداولين الآخرين دون تفكير
أفكار ختامية
7 أخطاء شائعة في التحليل الفني (TA)
الصفحة الرئيسيةالمقالات
7 أخطاء شائعة في التحليل الفني (TA)

7 أخطاء شائعة في التحليل الفني (TA)

مبتدئ
Published Jun 15, 2020Updated Sep 16, 2021
8m

المحتويات


المقدمة

التحليل الفني أحد الطرق الأكثر استخداماً لتحليل الأسواق المالية. يمكن أن ينطبق التحليل الفني بشكل أساسي على أي سوق مالية، سواء كانت سوق الأسهم، أو الفوركس، أو الذهب، أو العملات الرقمية.

على الرغم من سهولة استيعاب المبادئ الأساسية للتحليل الفني بصورة نسبية، فإنها صعبة الإتقان. عند تعلم أي مهارة جديدة، من الطبيعي ارتكاب العديد من الأخطاء. ويمكن أن يتسبب ذلك في ضرر عندما يتعلق الأمر بالتداول أو الاستثمار. إن لم تتوخ الحذر وتتعلم من أخطائك، فأنت تخاطر بخسارة جزء كبير من رأس مالك. التعلم من أخطائك السابقة أمراً جيداً، ولكن العمل على تجنبها قدر الإمكان سيكون أفضل بكثير. 

وسوف يتناول هذا المقال بعض الأخطاء الأكثر شيوعاً في التحليل الفني. إذا كنت حديث العهد بالتداول، لماذا لا تطلع على أساسيات التحليل الفني أولاً؟ يُرجى الاطلاع على مقال  ما هو التحليل الفني؟ و 5 مؤشرات أساسية تُستخدم في التحليل الفني.

إذاً ما هي الأخطاء الأكثر شيوعاً التي يرتكبها المبتدئون عند التداول باستخدام التحليل الفني؟


1. عدم تقليل الخسائر

لنبدأ بمقولة أحد متداولي السلع، إيد سيكوتا:

"عناصر التداول الناجح هي: (1) تقليل الخسائر، و(2) تقليل الخسائر، و(3) تقليل الخسائر. إذا كان بإمكانك اتباع هذه القواعد الثلاثة، فربما تحظى بفرصة."

ويبدو ذلك خطوة بسيطة، ولكن من الجيد دائماً التركيز على مدى أهميتها. عندما يتعلق الأمر بالتداول والاستثمار، يجب أن تكون حماية رأس مالك الخاص على رأس أولوياتك دائماً. 

قد يكون بدء التداول مهمة شاقة. وهناك نهج قوي يجب وضعه في الاعتبار عند بدء التداول وهو كما يلي: الخطوة الأولى ليست تحقيق المكاسب، بل عدم  تكبد خسائر. ولذلك، قد يكون من الأفضل البدء  بصفقات صغيرة، أو عدم المخاطرة بأموال حقيقية. وتوفر منصة Binance للعقود الآجلة، على سبيل المثال،  شبكة تجريبية تتيح لك إمكانية تجربة الاستراتيجيات الخاصة بك قبل المخاطرة بأموالك التي جنيتها بشق الأنفس. وبذلك، يمكنك حماية رأس مالك الخاص، والمخاطرة به فقط بمجرد نجاحك في تحقيق نتائج جيدة باستمرار.
ويعد وضع حد إيقاف الخسارة أمراً عقلانياً. لابد أن يكون لكل صفقة تداول نقطة رجوع، وذلك عندما تعترف بالأمر لنفسك وتتقبل أن فكرة الصفقة كانت خاطئة. إذا لم تتبن هذه الطريقة في التفكير وتطبقها على جميع صفقات التداول الخاصة بك، فأنت على الأرجح لن تُبلي بلاءً حسناً على المدى الطويل. وقد يكون لصفقة تداول سيئة واحدة تأثير ضار للغاية على محفظتك الاستثمارية، وربما ينتهي بك الأمر بتسجيل خسائر، على أمل أن يتعافى السوق.


2. المبالغة في التداول

عندما تصبح متداولاً نشطاً، يعد التفكير بأنك تحتاج دائماً إلى الدخول في صفقة تداول أحد الأخطاء الشائعة. وتنطوي عملية التداول على العديد من عمليات التحليل وكذلك الكثير من الانتظار والتحلي بالصبر. وفقاً لبعض استراتيجيات التداول، قد تحتاج إلى الانتظار لفترة طويلة من أجل الحصول على إشارة موثوقة للدخول في صفقة تداول جديدة. وقد يدخل بعض المتداولين في أقل من ثلاث صفقات  سنوياً  ويحققون عائدات قياسية.

يُرجى الإطلاع على مقولة المتداول، جيسي ليفرمور، أحد رواد مجال التداول اليومي:

"يتم جني الأموال بالانتظار وليس التداول."

عليك محاولة تجنب الدخول في صفقة تداول بدون سبب. لا يجب عليك الدخول دائماً في صفقات تداول. وفي الواقع، قد يكون من المربح في بعض  ظروف السوق الانتظار حتى تسنح لك الفرصة. وبهذه الطريقة تحافظ على رأس المال الخاص بك مستعداً لاستثماره عند ظهور فرص تداول جيدة مرة أخرى. ولا بد من مراعاة أن الفرص ستكون متاحة مرة أخرى، لذلك يجب عليك الانتظار فقط.

وهناك خطأ شائع آخر وهو زيادة التركيز على الأطر الزمنية القصيرة. وبصفة عامة، سيكون التحليل الفني على الأطر الزمنية الكبيرة أكثر موثوقية من التحليل الذي يرتكز على الأطر الزمنية الأقل. ومن ثم، تؤدي الأطر الزمنية القصيرة إلى حدوث حالة من التشتت في السوق وقد يغريك ذلك بالدخول في صفقات تداول أكثر. على الرغم من وجود كثير من المضاربين الناجحين والمتداولين الرابحين على المدى القصير، فإن التداول خلال أطر زمنية قصيرة غالباً ما يؤدي إلى نسبة مخاطرة إلى العائد سيئة. نظراً لأنها استراتيجية تداول محفوفة بالمخاطر، فبالتأكيد لا نوصي بها للمتداولين المبتدئين.


3. التداول الانتقامي

من الشائع أن ترى المتداولين يحاولون تعويض خسائر كبيرة على الفور. وهذا ما نسميه التداول الانتقامي. ولا يهم في الواقع ما إذا كنت ترغب في أن تصبح محللاً فنياً، أم متداولاً يومياً، أم متداولاً يعتمد على تأرجح السوق– يعد تجنب القرارات العاطفية أمراً في غاية الأهمية.

من السهل أن تحتفظ بهدوئك عندما تكون الأمور تسير على ما يرام، أو حتى عندما ترتكب أخطاءً صغيرة. ولكن هل يمكنك أن تبقى هادئاً عندما تسوء الأمور تماماً؟ هل يمكنك التمسك بخطة التداول الخاصة بك، حتى في ظل حالة الفزع التي تنتاب جميع المستثمرين؟

لاحظ أن كلمة "تحليل" في عبارة التحليل الفني، فهي بطبيعة الحال تشير إلى نهج  تحليلي للأسواق، أليس كذلك؟ لذلك، لماذا ترغب في اتخاذ قرارات متسرعة وعاطفية في مثل هذا الإطار؟ إذا كنت تريد أن تصبح أحد أفضل المتداولين، يتوجب عليك الاحتفاظ بهدوئك حتى بعد ارتكاب أخطاء كبيرة. لذلك، ينبغي عليك تجنب اتخاذ قرارات عاطفية والتركيز على تبني طريقة تفكير تحليلي وعقلاني.

ويؤدي التداول بعد تسجيل خسائر كبيرة على الفور إلى تسجيل مزيد من الخسائر. ولذلك، قد لا يتداول بعض المستثمرين على الإطلاق لفترة زمنية بعد تعرضهم إلى خسائر كبيرة. وبهذه الطريقة، يستطيع المتداول البدء من جديد وبذهن صافِ.



هل ترغب في بدء تداول العملات الرقمية؟ قم بشراء البيتكوين على Binance!



4. العند والتشبث بالرأي

إذا كنت ترغب في أن تصبح متداولاً ناجحاً، لا تخف من تغيير رأيك كثيراً. يمكن أن تتغير  ظروف السوق بسرعة والشيء المؤكد أنها ستواصل التغيير. ودورك كمتداول هو التعرف على هذه التغييرات والعمل على التكيف معها. وبعض الاستراتيجيات المفيدة في بيئة سوق معينة قد لا تناسب بيئة سوق أخرى.

لنقرأ فيما يلي ما قاله أسطورة التداول، بول تودور جونز، حول صفقات التداول الخاصة به قائلاً:

"أفترض كل يوم أن جميع صفقات التداول الخاصة بي خاطئة".

من المفيد أن تحاول التفكير في الجانب الآخر من النهج الذي تتبناه لمعرفة نقاط الضعف المحتملة. وبهذه الطريقة، تصبح أفكارك (قراراتك) الاستثمارية أكثر شمولاً.

ويتطرق ذلك أيضاً إلى موضوع آخر وهو: التحيزات المعرفية. من الممكن أن تؤثر التحيزات بصورة كبيرة على عملية اتخاذ قراراتك، وتشوش على حكمك بالإضافة إلى إنها تحد من نطاق الاحتمالات التي يمكنك التفكير فيها. لذلك، تأكد من فهمك واستيعابك للتحيزات المعرفية التي قد تؤثر على خطط التداول الخاصة بك؛ وذلك بهدف الحد من تأثيراتها بطريقة أكثر فعالية.


5. تجاهل ظروف السوق القاسية

في بعض الأحيان تقل موثوقية الخصائص التنبؤية للتحليل الفني. وقد يكون ذلك  حدث غير متوقع أو نوع آخر من ظروف السوق القاسية المدفوعة بالعواطف و سيكولوجية الجماهير. ففي النهاية، عادة ما تكون الأسواق مدفوعة بمستويات العرض والطلب، وقد تكون في بعض الأحيان غير متوازنة من جانب واحد.
لنأخذ على سبيل المثال  مؤشر القوة النسبية (RSI)، وهو مؤشر زخم. بوجه عام، إذا كان الرقم أقل من 30، يمكن اعتبار الأصل الذي يتم تتبعه في منطقة الأكثر مبيعاً. هل يعني ذلك أنها إشارة فورية بالدخول في صفقة تداول عندما ينخفض مؤشر القوة النسبية (RSI) عن حاجز 30؟ بالطبع لا! بل يعني ذلك فقط أن الجانب البيعي يتحكم في  زخم السوق. بعبارة أخرى، يشير ذلك إلى أن القوى البيعية أكبر من القوة الشرائية.

يصل مؤشر القوة النسبية RSI إلى مستويات قصوى خلال ظروف السوق غير العادية. وقد ينخفض إلى أرقام أحادية – بالقرب من أقل رقم ممكن (صفر). ولا يعني بالضرورة رقم الأصل الأكثر مبيعاً أن هناك انعكاس على وشك الحدوث. 


وقد يؤدي اتخاذ قرارات عشوائية بناءً على أدوات فنية تصل إلى أرقام قصوى إلى خسارة الكثير من أموالك. وينطبق ذلك بصفة خاصة  أثناء وقوع حدث غير متوقع عندما يصعب قراءة تحركات السعر بشكل استثنائي. خلال هذه الأوقات، تواصل الأسواق التوجه في اتجاه واحد أو آخر، ولا تستطيع أي أداة تحليلية إيقافها. لهذا السبب من المهم دائماً وضع العوامل الأخرى في الاعتبار ويوصى بعدم الاعتماد على أداة واحدة.


6. إغفال أن التحليل الفني يقوم على الاحتمالات

لا يتناول التحليل الفني الأمور المطلقة، بل يتعامل مع الاحتمالات. ويعني ذلك أن مهما كان النهج الفني الذي تبني عليه استراتيجية التداول الخاصة بك، لا يوجد أي ضمان أن السوق ستتجه إلى الاتجاه الذي تتوقعه. قد تشير تحليلاتك إلى وجود  احتمال  كبير بأن السوق يتحرك لأعلى أو لأسفل، ولكن لا يزال ذلك غير  مؤكد.

وعليك أن تأخذ ذلك في الاعتبار عند وضع استراتيجية التداول الخاصة بك. فمهما كانت خبراتك، ليس من الجيد على الإطلاق أن تعتقد بأن السوق ستتبع تحليلاتك. إذا كنت تفعل ذلك، فأنت معرض للمبالغة في الأحجام والمراهنة على نتيجة واحدة بصورة كبيرة، والمخاطرة بتسجيل خسائر مالية جسيمة.


7. اتباع المتداولين الآخرين دون تفكير

تعد تنمية قدراتك باستمرار ضرورة أساسية إذا كنت ترغب في إتقان أي مهارة. وهذا صحيح عندما يتعلق الأمر بالتداول في الأسواق المالية. في الواقع، تجعل ظروف السوق المتغيرة ذلك أمراً ضرورياً. أفضل طريقة للتعلم هي متابعة المحللين الفنيين والمتداولين ذوي الخبرة.

ومع ذلك، إذا كنت ترغب في التطوير باستمرار، فإنك ستحتاج أيضاً إلى التعرف على نقاط قوتك والعمل على تحسينها. وهذا ما نطلق عليه نقاط التميز، وهو الأمر الذي يجعلك تتميز عن الآخرين كمتداول.

إذا اطلعت على العديد من المقابلات الشخصية مع المتداولين الناجحين، ستلاحظ بالتأكيد أن كل منهم لديه استراتيجية مختلفة. في الواقع، الاستراتيجية التي تناسب أحد المتداولين قد لا تناسب متداول آخر على الإطلاق. وثمة عدد غير محدود من الطرق التي يمكن اتباعها لتحقيق الأرباح من التداول في الأسواق. ستحتاج فقط إلى إيجاد ما يتناسب مع شخصيتك وأسلوب التداول الخاص بك.

الدخول في صفقة تداول بناءً على تحليلات شخص آخر قد ينجح بضع مرات، ولكن إذا قمت باتباع المتداولين الأخرين دون تفكير ودون فهم السياق الأساسي، فبالتأكيد لن ينجح الأمر على المدى الطويل. ولا يعني ذلك، بالتأكيد، أنه لا يجب عليك متابعة الأخرين والتعلم منهم. ولكن الشيء المهم هو سواء كنت تتفق مع فكرة الصفقة أو كانت تتناسب مع نظام التداول الخاص بك. لا يجب عليك اتباع المتداولين الآخرين دون تفكير، حتى إذا كانوا يحظون بخبرات هائلة وسمعة طيبة.


أفكار ختامية

لقد تناولنا معظم الأخطاء التي ينبغي عليك تجنبها عند استخدام التحليل الفني. تذكر أن التداول ليس بالأمر السهل، ومن الأفضل التعامل معه بطريقة تفكير تتناول الأمور على المدى الطويل.

وإتقان التداول بصفة مستمرة عملية تستغرق وقتاً طويلاً، وتتطلب الكثير من الممارسة لتطوير استراتيجيات التداول الخاصة بك فضلاً عن تعلم كيفية الوصول إلى أفكار للتداول. وبهذه الطريقة، يمكنك التعرف على نقاط قوتك والتحكم في قرارات الاستثمار والتداول الخاصة بك.

إذا كنت ترغب في معرفة المزيد عن تحليل المخططات، يُرجى الاطلاع على المقال بعنوان 12 نمطاً شائعاً من أنماط مخططات حركة الأسعار المستخدمة في التحليل الفني.