ماذا تعرف عن نسبة الخطر إلى العائد وكيفية استخدامها؟
جدول المحتويات
المقدمة
ما هي نسبة الخطر إلى العائد؟
كيفية حساب نسبة الخطر إلى العائد
شرح الخطر مقابل العائد
أفكار ختامية
ماذا تعرف عن نسبة الخطر إلى العائد وكيفية استخدامها؟
الصفحة الرئيسيةالمقالات
ماذا تعرف عن نسبة الخطر إلى العائد وكيفية استخدامها؟

ماذا تعرف عن نسبة الخطر إلى العائد وكيفية استخدامها؟

مبتدئ
Published Aug 21, 2020Updated Dec 16, 2021
6m

هل ينبغي عليّ المخاطرة بوقتي لجني المعلومات التي يقدمها هذا المقال؟

توضح لك نسبة الخطر إلى العائد مقدار الخطر الذي تتعرض له مقابل مقدار العائد الذي قد تجنيه.

يختار المتداولون والمستثمرون المتمرسون رهاناتهم بعناية شديدة. فيبحثون عن أعلى جانب إيجابي محتمل وأقل جانب سلبي محتمل. وإذا كان الاستثمار يمكن أن يحقق العائد نفسه الذي يحققه استثمار آخر، ولكنه ينطوي على خطر أقل، فقد يكون رهاناً أفضل.

هل ترغب في معرفة كيفية حساب هذه النسبة بنفسك؟ هذا ما سنتعرف عليه في هذا المقال.


المقدمة

سواء أكنت تمارس التداول اليومي أو التداول المتأرجح، فثمة بعض المفاهيم الأساسية عن الخطر ينبغي عليك استيعابها. تمثل هذه المفاهيم أساس فهمك للسوق، وتمنحك أساساً تُوجه بناءً عليه أنشطة التداول وقرارات الاستثمار الخاصة بك. ودونها، لن تتمكن من حماية حساب تداولك وزيادة حجمه.
لقد تناولنا بالفعل إدارة المخاطر، وتحديد حجم الصفقات، وإعداد إيقاف الخسارة. ولكن إذا كنت تتداول بنشاط، فثمة شيء مهم ينبغي عليك فهمه. ما مقدار الخطر الذي تخوضه بالمقارنة بالعائد الذي قد تجنيه؟ ما وجه المقارنة بين الجانب الإيجابي المحتمل والجانب السلبي المحتمل؟ بعبارة أخرى، ما نسبة الخطر إلى العائد؟

في هذا المقال، سنناقش كيفية حساب نسبة الخطر إلى العائد في عمليات التداول التي تجريها.


ما هي نسبة الخطر إلى العائد؟

تحسب نسبة الخطر إلى العائد (نسبة R/R أو R) مقدار الخطر الذي يخوضه المتداول مقابل مقدار العائد الذي يجنيه. بعبارة أخرى، توضح هذه النسبة العائدات المحتملة لكل دولار تخاطر به في أي استثمار.

العملية الحسابية نفسها بسيطة للغاية؛ قم بقسمة أقصى خطر تخوضه على صافي ربحك المستهدف. ولكن كيف تفعل ذلك؟ أولاً، تدرس أين ترغب في دخول التداول. وبعد ذلك، تقرر من أين ستجني الأرباح (في حالة نجاح التداول)، وأين ستقدم طلب إيقاف الخسارة (في حالة فشل التداول). وهذا أمر مهم إذا كنت ترغب في إدارة مخاطرك على نحو صحيح. فيحدد المتداولون المتمرسون أهدافهم فيما يخص الربح وإيقاف الخسارة قبل دخول أي عملية تداول.

بذلك تكون قد حددت أهداف دخول التداول والخروج منه، ما يعني أن بإمكانك حساب نسبة الخطر إلى العائد. وتفعل ذلك من خلال قسمة الخطر المحتمل التعرض له على العائد المحتمل جنيه. وكلما قلت هذه النسبة، زاد العائد المحتمل الذي ستجنيه مقابل كل "وحدة" خطر. دعونا نر آلية عمل ذلك من الناحية العملية.


كيفية حساب نسبة الخطر إلى العائد

لنفترض أنك تريد دخول صفقة شراء على عملة البيتكوين. تجري التحليل الخاص بك، وتحدد أن طلب جني الأرباح سيكون 15% من سعر الدخول الخاص بك. في الوقت نفسه، تطرح السؤال التالي. متى تصبح فكرة تداولك لاغية؟ وهنا ينبغي عليك إعداد طلب إيقاف الخسارة الخاص بك. في هذه الحالة، تقرر أن نقطة الإلغاء الخاصة بك هي 5% من نقطة الدخول.

من الجدير بالذكر أن هاتين النقطتين يجب ألا يستندا بوجه عام على نسب مئوية عشوائية. وينبغي عليك تحديد هدف الربح وإيقاف الخسارة بناءً على تحليلك للأسواق. ويمكن أن يكون التحليل الفني مفيداً للغاية في هذا الشأن.

هدف الربح الخاص بنا 15%، والخسارة المحتملة 5%. فما نسبة الخطر إلى العائد الخاصة بنا؟ إنها 15/5 = 3:1 = 0.33. الأمر في غاية البساطة. هذا يعني أنه لكل وحدة خطر، من المحتمل أن نجني ثلاثة أمثال العائد. بعبارة أخرى، لكل دولار نخاطر به، يمكننا ربح ثلاثة دولارات. لذا، إذا كان لدينا صفقة بقيمة 100 دولار، فإننا نخاطر بخسارة 5 دولارات مقابل ربح محتمل بقيمة 15 دولاراً.

يمكننا التقريب بين مستوى إيقاف الخسارة ومستوى الدخول لتقليل النسبة. ولكن، كما ذكرنا، نقطتي الدخول والخروج يجب ألا تُحسبا بناءً على أرقام عشوائية، بل بناءً على تحليلنا. وإذا كانت نسبة الخطر إلى العائد عالية في إعداد التداول، فقد لا يكون من المجدي محاولة "التلاعب" بالأرقام. وقد يكون من الأفضل المضي قدماً والبحث عن إعداد مختلف بنسبة خطر إلى عائد جيدة.

لاحظ أن الصفقات ذات الأحجام المختلفة يمكن أن يكون لها نفس نسبة الخطر إلى العائد. على سبيل المثال، إذا كانت قيمة الصفقة 10000 دولار، فإننا نخاطر بخسارة 500 دولار مقابل ربح محتمل بقيمة 1500 دولار (وتظل النسبة 3:1). ولا تتغير النسبة إلا إذا غيّرنا الصفقة ذات الصلة بهدفنا وإيقاف الخسارة.


نسبة العائد إلى الخطر

من الجدير بالذكر أن الكثير من المتداولين يجرون هذه العملية الحسابية بالعكس؛ إذ يحسبون نسبة العائد إلى الخطر. لماذا؟ إنها مجرد مسألة تفضيل؛ فيجد البعض هذه الطريقة أيسر في فهمها. وتتمثل العملية الحسابية في عكس معادلة نسبة الخطر إلى العائد. وبناءً عليه، فإن نسبة العائد إلى الخطر في المثال السابق ستكون 5/15 = 3. وكما هو متوقع، نسبة العائد إلى الخطر العالية أفضل من نسبة العائد إلى الخطر المنخفضة.

مثال لإعداد عملية تداول بنسبة عائد إلى خطر قدرها 3.28.



شرح الخطر مقابل العائد

لنتخيل أننا في حديقة الحيوان ونقوم برهان. وسأمنحك 1 BTC إذا تسللت إلى بيت الطيور وأطعمت الببغاء بيديك. فما الخطر المحتمل؟ حسناً، بما أنك تفعل شيئاً ليس من المفترض فعله، فقد تلقي الشرطة القبض عليك. على الجانب الآخر، إذا نجحت في مهمتك، فستحصل على 1 BTC.

في الوقت نفسه، أقترح عليك حلاً بديلاً. سأمنحك 1.1 BTC إذا تسللت إلى قفص النمر وأطعمته لحماً نيئاً بيديك المجردتين. فما الخطر المحتمل هنا؟ يمكن أن تلقي الشرطة القبض عليك بالتأكيد. لكن ثمة احتمالاً أن يهاجمك النمر ويلحق بك ضرراً يودي بحياتك. من ناحية أخرى، الجانب الإيجابي أفضل بعض الشيء من رهان الببغاء لأنك ستحصل على قدر أكبر بعض الشيء من عملة BTC في حال نجاحك.

أي صفقة تبدو أفضل؟ من الناحية العملية، كلتاهما صفقة سيئة لأن عليك عدم التسلل في الأرجاء بهذا الشكل. ولكن الخطر الذي تخوضه في حالة رهان النمر أكبر كثيراً مقابل عائد ليس أكبر بكثير.

على نحو مماثل، سيبحث الكثير من المتداولين عن إعدادات تداول يجنون من خلالها أرباحاً أكثر بكثير مما يتكبدونه من خسائر. وهذا ما يُسمَى الفرصة غير المتماثلة (الجانب الإيجابي المحتمل أكبر بكثير من الجانب السلبي).
من الأمور الجديرة بالذكر هنا أيضاً معدل ربحك. معدل ربحك هو عدد عمليات تداولك الناجحة مقسوماً على عدد عمليات التداول الخاسرة. على سبيل المثال، إذا كان معدل ربحك 60%، فإنك تجني ربحاً في 60% من عمليات تداولك (في المتوسط). لنر كيف يمكنك استخدام ذلك في إدارة المخاطر.
ومع ذلك، يمكن أن يحقق بعض المتداولين مستويات عالية من الأرباح بمعدل ربح منخفض. لماذا؟ لأن نسبة الخطر إلى العائد في إعدادات عمليات تداولهم الفردية تسمح بذلك. فإذا كانت الإعدادات التي يحصلون عليها تتضمن نسبة خطر إلى عائد 10:1 فقط، فيمكن أن يخسروا تسع عمليات تداول على التوالي، ويصلون مع ذلك إلى نقطة التعادل في عملية تداول واحدة. في هذه الحالة، سيكون عليهم الربح في عمليتي تداول فقط من إجمالي عشرة عمليات ليحققوا ربحاً. وهنا تكمن قوة حساب الخطر مقابل العائد.


أفكار ختامية

لقد تناولنا تعريف نسبة الخطر إلى العائد وكيف يمكن للمتداولين تضمينها في خطة التداول الخاصة بهم. وحساب نسبة الخطر إلى العائد ضرورية عندما يتعلق الأمر بمدى الاستعداد لخوض المخاطر في استراتيجية لإدارة النقود.
يُعَد الاحتفاظ بدفتر يوميات تداول من الأمور الجديرة بوضعها في الاعتبار أيضاً فيما يتعلق بالخطر. فمن خلال توثيق عمليات تداولك، يمكنك الحصول على صورة أدق لأداء الإستراتيجيات الخاصة بك. بالإضافة إلى ذلك، يمكنك تهيئة هذه الإستراتيجيات لتتواءم مع بيئات الأسواق وفئات الأصول المختلفة.