خمس استراتيجيات لإدارة المخاطر
الصفحة الرئيسية
المقالات
خمس استراتيجيات لإدارة المخاطر

خمس استراتيجيات لإدارة المخاطر

متوسط
تاريخ النشر Nov 4, 2022تاريخ التحديث Jan 9, 2023
7m

الموجز

تُعد إدارة المخاطر جزءًا أساسيًا من الاستثمار والتداول بشكل مسؤول، حيث بإمكانها الحد من المخاطر التي تواجه الحافظة الاستثمارية بوجه عام بعدة طرق — على سبيل المثال، يمكنك توزيع استثماراتك، أو التحوط من الأحداث المالية، أو تنفيذ أوامر بسيطة لإيقاف الخسائر وجني الأرباح.

المقدمة

بالنسبة للكثير من المستثمرين والمتداولين، يُعد الحد من المخاطر ضمن قائمة الأولويات. حتى إذا كانت قدرتك على تحمل المخاطر مرتفعة، فإنك ستحتاج إلى قياس مخاطر الاستثمارات في مقابل العائد. وعلى أية حال، ثمة جوانب أخرى لإدارة المخاطر أكثر من مجرد اختيار عمليات تداول أو استثمار أقل خطوة، وتوجد مجموعة أدوات شاملة من استراتيجيات إدارة المخاطر، والكثير منها مناسب للمبتدئين كذلك.

ما هي إدارة المخاطر؟

إدارة المخاطر تعني توقع وتحديد المخاطر المالية التي تتضمنها استثماراتك بهدف الحد منها، ثم يستخدم المستثمرون استراتيجيات لإدارة المخاطر لمساعدتهم على إدارة تعرض الحافظة الاستثمارية الخاصة بهم للمخاطر. والخطوة الأساسية الأولى هنا هي تقييم نسبة تعرضك الحالية للمخاطر ثم تصميم الاستراتيجيات والخطط بناءً عليها.

استراتيجيات إدارة المخاطر هي خطط وإجراءات استراتيجية ينفذها المتداولون والمستثمرون بعد تحديد المخاطر الاستثمارية. وهذه الاستراتيجيات من شأنها الحد من المخاطر ويمكن أن تتضمن مجموعة كبيرة من الأنشطة المالية، مثل الحصول على تأمين الخسائر وتوزيع الأصول بالحافظة الاستثمارية عبر فئات أصول مختلفة.

بالإضافة إلى ممارسات إدارة المخاطر النشطة، من الضروري فهم أساسيات التخطيط لإدارة المخاطر. وثمة أربعة أساليب أساسية للتخطيط يجب أن تضعها في اعتبارك قبل البدء في استراتيجية محددة لإدارة المخاطر، حيث إن الأسلوب الذي تختاره سيعمل على إثراء الاستراتيجية المفضلة لديك بالمعلومات.

أربعة أساليب أساسية لتخطيط إدارة المخاطر

  1. القبول: تقرير قبول مخاطر الاستثمار في أحد الأصول ولكن عدم إنفاق المال لتجنب هذه المخاطر وبالتالي تكون المخاطر المحتملة ليست كبيرة.

  2. التحويل: نقل مخاطر الاستثمار إلى طرف ثالث مقابل تكلفة.

  3. التجنب: عدم الاستثمار في أحد الأصول الذي يتضمن مخاطر محتملة.

  4. التقليص: تقليص العواقب المالية للاستثمار الذي يشتمل على مخاطر من خلال توزيع الأصول في الحافظة الاستثمارية، وقد يكون هذا في نفس فئة الأصول أو عبر قطاعات وأصول مختلفة.

لماذا تمثل استراتيجية إدارة المخاطر أهمية في العملات الرقمية؟

من المعروف أنّ العملات الرقمية، كفئة أصول، هي من الاستثمارات عالية المخاطر المتاحة للمستثمر العادي، حيث ثبت بالتجربة أن أسعارها متقلبة، كما يمكن أن تنهار المشروعات بين عشية وضحاها، بالإضافة إلى أن التكنولوجيا التي تقوم عليها سلاسل البلوكشين قد تكون صعبة الفهم بالنسبة للمستخدمين الجدد.

في ظل تحرك العملات الرقمية بسرعة كبيرة، أصبح من الضروري انتهاج ممارسات سليمة لإدارة المخاطر واستراتيجيات لتقليل احتمالية التعرض للمخاطر المحتملة. وهذه خطوة أساسية كذلك في طريقك لأن تكون متداولًا ناجحًا ومسؤولًا.

تابع القراءة للتعرف على خمس استراتيجيات لإدارة المخاطر يمكن أن تفيد حافظة الاستثمار في العملات الرقمية الخاصة بك.

الاستراتيجية #1: تطبيق قاعدة 1%

قاعدة 1% هي استراتيجية بسيطة لإدارة المخاطر تعني عدم المخاطرة بأكثر من 1% من إجمالي رأس المال في الاستثمار أو التداول. إذا كان لديك $10,000 تريد استثمارها وتود الالتزام بقاعدة 1%، ثمة بضع طرق للقيام بهذا. 

من بين هذه الطرق شراء بيتكوين قيمتها $1,000 وإعداد طلب إيقاف الخسائر أو طلب الإيقاف الحدي للبيع عند $9,900. وهنا ستوقف خسائرك عند 1% من إجمالي رأس مال الاستثمار ($100).

يمكنك كذلك شراء عملات إيثيريوم (ETH) بقيمة $100 دون إعداد طلب إيقاف الخسائر، حيث أنك ستخسر بحد أقصى 1% من إجمالي رأس المال إذا انخفض سعر عملة ETH إلى 0. لا تؤثر قاعدة 1% على حجم استثماراتك وإنما المبلغ الذي تود المخاطرة به في الاستثمار.

تمثل قاعدة 1% أهمية خاصة لمستخدمي العملات الرقمية بسبب تقلب الأسواق، فمن السهل أن تشعر بالطمع في المزيد من المكاسب، وبعض المستثمرين قد يضع الكثير من النقود في استثمار واحد ويتكبد خسائر جسيمة ويتوقع أن يتحسن حظه.

الاستراتيجية #2: ​​إعداد نقاط لإيقاف الخسائر وجني الأرباح

يحدد طلب إيقاف الخسائر سعرًا محددًا مسبقًا لأحد الأصول يتم إغلاق الصفقة عند الوصول إليه. ويتحدد سعر الإيقاف ليكون أدنى من السعر الحالي، ويساعد عند تفعيله على الحماية من تكبد المزيد من الخسائر. أما طلب جني الأرباح فيعمل في الاتجاه المضاد، حيث يحدد سعرًا تريد عند الوصول إليه إغلاق الصفقة والحفاظ على الأرباح التي حققتها بالفعل.

طلبات إيقاف الخسائر وجني الأرباح تساعدك على إدارة المخاطر بطرقتين: أولاً يمكن إعدادهما مقدمًا وسيتم تنفيذهما تلقائيًا، ولا تحتاج إلى التواجد طوال الوقت على مدار أيام الأسبوع، حيث سيتم تفعيل طلباتك التي أعددتها مسبقًا إذا كانت الأسعار متقلبة بشكل خاص. كما أن هذا يتيح لك وضع حدود واقعية للخسائر والأرباح التي يمكنك الحصول عليها. 

ومن الأفضل وضع هذه الحدود مقدمًا بدلًا من تحديدها وأنت في خضم اللحظة. وفي حين أنه قد يبدو من الغريب أن تدرس طلبات جني الأرباح بوصفها وسيلة لإدارة المخاطر، يجب ألا تنسى أنه كلما انتظرت أكثر لجني الأرباح، فإن مخاطر تراجع السوق تزداد بينما أنت تترقب مزيدًا من الارتفاع.

الاستراتيجية #3: توزيع الأصول والتحوط

يعد توزيع الأصول بالحافظة الاستثمارية الخاصة بك من الأدوات الأساسية والشائعة لتقليل مخاطر الاستثمار بوجه عام، فالحافظة الاستثمارية المتنوعة لن تقوم باستثمارات هائلة في أي أصل أو فئة أصول، مما يؤدي إلى تقليل مخاطر تكبد خسائر هائلة بسبب أصل محدد أو فئة أصول معينة. على سبيل المثال، يمكنك امتلاك العديد من العملات والرموز المميزة المختلفة، وكذلك توفير السيولة والقروض.

أما التحوط فهو استراتيجية متقدمة بعض الشيء لحماية المكاسب أو تقليل الخسائر من خلال شراء أصل آخر، وعادة ما تكون هذه الأصول مرتبطة ارتباطًا عكسيًا. ويمكن أن يكون توزيع الأصول أحد أشكال التحوط، لكن قد يكون أكثر الأمثلة المعروفة في هذا المجال هو العقود الآجلة.

تتيح العقود الآجلة تثبيت السعر لأحد الأصول في تاريخ مستقبلي. تخيل، على سبيل المثال، أنك تعتقد أن سعر البيتكوين سوف ينهار، ومن ثمّ تقرر التحوط ضد هذه المخاطرة وفتح عقد آجل لبيع البيتكوين مقابل $20,000 في غضون 3 أشهر. وإذا انخفض سعر البيتكوين بالفعل كما توقعت ووصل إلى $15,000 بعد 3 أشهر، سوف تحقق ربحًا من صفقة العقود الآجلة الخاصة بك. 

جدير بالذكر أنّ العقود الآجلة يتم تسويتها ماديًا، ولا يتعين عليك تسليم العملات المادية. وفي هذه الحالة، سيدفع لك الشخص على الجانب الآخر من العقد $5,000 (الفارق بين السعر الفوري والسعر الآجل) وستكون قد تحوطتَ ضد مخاطر انخفاض سعر البيتكوين.

كما أوضحنا، فإنّ عالم العملات الرقمية عالم متقلب، ومع ذلك توجد فرص للتنويع داخل فئة الأصول واستخدام فرص التحوط. وتوزيع الأصول في العملات الرقمية أكثر أهمية بكثير منه في الأسواق المالية التقليدية التي تكون أقل تقلبًا في الأسعار.

الاستراتيجية #4: تجهيز استراتيجية خروج

تجهيز استراتيجية الخروج وسيلة بسيطة لكن فعالة لتقليل مخاطر تكبد خسائر جسيمة. ومن خلال الالتزام بالخطة، يمكنك جني الأرباح أو يقاف الخسائر عند نقطة معينة تحددها مسبقًا.

غالبًا ما يكون من السهل الرغبة في الاستمرار عند تحقيق الأرباح أو أن تؤمن أكثر مما ينبغي بقوة إحدى العملات الرقمية حتى عندما تنخفض الأسعار. كما أن التأثر بالحملات الإعلانية أو التوجهات الداعية لامتلاك الكثير أو المشاركة في أحد مجتمعات التداول يمكن أن يشوش على قدرتك على اتخاذ القرارات السليمة.

ومن بين سبل التنفيذ الناجح لاستراتيجية الخروج استخدام الطلبات الحدية، حيث يمكنك إعدادها بحيث يتم تفعيلها تلقائيًا عند الوصول إلى السعر الحدي، سواء كنت تود جني الأرباح أم إعداد حد أقصى للخسارة. 

الاستراتيجية #5: إجراء بحثك الخاص (DYOR)

يُعد إجراء بحثك الخاص من الاستراتيجيات الأساسية لتقليل المخاطر لأي مستثمر، وقد أصبح إجراء الأبحاث أسهل من أي وقت مضى في عصر الإنترنت. قبل الاستثمار في أي رمز مميز أو عملة أو مشروع أو أي أصل آخر، يجب أن تبذل العناية الواجبة. ومن المهام الأساسية في ذلك التحقق من المعلومات الأساسية الخاصة بالمشروع، مثل المستند التقني للمشروع، واقتصادات الرموز المميزة، والشراكات، وخارطة الطريق، والمجتمع الخاص به وغير ذلك من الأساسيات.

غير أن المعلومات المضللة تنتشر بسرعة، ويمكن لأي شخص أن ينشر آراءه على المنصات الإلكترونية ويقدمها على أنها حقائق. لذا عند إجراء أبحاثك، ادرس جيدًا المصادر التي تحصل منها على المعلومات والسياق الذي يتم تقديمها فيه، حيث إن محاولات الاستمالة عبر الترويج الزائف أمر شائع، ويمكن أن ينشر المستثمرون أو بعض المشروعات معلومات خاطئة أو متحيزة أو ترويجية على أنها حقائق ومعلومات صادقة.

أفكار ختامية

بعد توضيح الاستراتيجيات الخمس لإدارة المخاطر، أصبح لديك مجموعة أدوات فعالة لمساعدتك على الحد من المخاطر التي تواجه حافظتك الاستثمارية، واستخدام حتى الوسائل البسيطة منها التي تغطي معظم الجوانب سوف يساعدك على الاستثمار بشكل مسؤول. وعلى الجانب الآخر، يمكنك كذلك وضع خطط إدارة مخاطر باستخدام استراتيجيات أكثر تقدمًا وتفصيلًا.

لنظرة أكثر تعمقًا حول هذا الموضوع، يمكنك الاطلاع على المقالات التالية: