مقدمة لنظرية موجة إليوت
جدول المحتويات
المحتويات
ما هي موجة إليوت؟
النمط الأساسي لموجة إليوت
هل تفيد موجة إليوت؟
أفكار ختامية
مقدمة لنظرية موجة إليوت
الصفحة الرئيسيةالمقالات
مقدمة لنظرية موجة إليوت

مقدمة لنظرية موجة إليوت

متوسط
Published Feb 5, 2020Updated Jan 29, 2022
5m

المحتويات


ما هي موجة إليوت؟

تشير موجة إليوت إلى نظرية (أو مبدأ) يمكن أن يتبعه المستثمرون والمتداولون في التحليل الفني. يستند هذا المبدأ إلى فكرة أن الأسواق المالية تتبع عادةً أنماط معينة، بغض النظر عن الإطار الزمني.
في الأساس، تنص نظرية موجة إليوت على أن حركات السوق تتبع تسلسلاً طبيعياً لدورات سيكولوجية الحشود. وتنشأ الأنماط وفقاً لتوجهات السوق الحالية التي تتبدل بين الاتجاهين الهبوطي والصعودي.

ابتكر مبدأ موجة إليوت في الثلاثينيات رالف نيلسون إليوت – وهو محاسب وكاتب أمريكي. ولكن النظرية لم تشهد شعبية واسعة إلا في السبعينيات بفضل جهود روبرت آر بريكتر وأيه جيه فروست.

في البداية، كان يُطلَق على نظرية موجة إليوت اسم مبدأ الموجة، وهو وصف للسلوك البشري. استند ابتكار إليوت إلى دراسته المكثفة لبيانات السوق مع التركيز على أسواق الأوراق المالية. وتضمن بحثه المنهجي معلومات جُمِعت على مدار 75 عاماً على الأقل.

بوصفها أداة تحليل فني، تُستخدَم حالياً نظرية موجة إليوت في محاولة تحديد دورات السوق واتجاهاته، ويمكن تطبيقها على مجموعة واسعة النطاق من الأسواق المالية. ولكن موجة إليوت ليست مؤشراً أو آلية تداول. وإنما هي نظرية من شأنها المساعدة في التنبؤ بسلوك السوق. فيذكر بريكتر في كتابه: 

[...] مبدأ الموجة ليس أداة تنبؤ في الأساس، وإنما هو وصف مُفصَّل لسلوك الأسواق.

– بريكتر، آر آر. مبدأ موجة إليوت (ص.19).


النمط الأساسي لموجة إليوت

يمكن التعرف عادةً على النمط الأساسي لموجة إليوت من خلال نمط مكوّن من ثماني موجات يشمل خمس موجات دافعة (تتحرك مع الاتجاه الرئيسي)، وثلاث موجات تصحيحية (تتحرك في الاتجاه المعاكس).
لذا، فإن دورة موجة إليوت الكاملة في السوق الهبوطي ستبدو هكذا:


لاحظ أنه، في المثال الأول، يوجد خمس موجات دافعة: ثلاثة في الحركة الصاعدة (1، و3، و5)، واثنتان في الحركة الهابطة (A وC). ببساطة، أي حركة تتوافق مع الاتجاه الرئيسي يمكن اعتبارها موجة دافعة. هذا يعني أن الموجات 2، و4، وB هي الموجات التصحيحية الثلاث.

ولكن وفقاً لإليوت، تخلق الأسواق المالية أنماط ذات طبيعة مُجزأة. لذا، إذا صغرنا الأطر الزمنية الأطول، فيمكن أيضاً اعتبار الحركة من 1 إلى 5 موجة دافعة واحدة (i)، بينما الحركة A-B-C يمكن أن تمثل موجة تصحيحية واحدة (ii).


وإذا كبرنا الأطر الزمنية الأصغر، فيمكن تقسيم الموجة الدافعة الواحدة (مثل 3) إلى خمس موجات أصغر، كما هو موضح في القسم التالي.

في المقابل، ستبدو دورة موجة إليوت في السوق الصاعد هكذا:



الموجات الدافعة

وفقاً لتعريف بريكتر، تتحرك الموجات الدافعة دائماً في الاتجاه نفسه الذي يتخذه اتجاه السوق الأكبر.

ومثلما رأينا فيما سبق، وصف إليوت نوعين من تطور الموجات: الموجات الدافعة والتصحيحية. تضمن المثال السابق خمس موجات دافعة وثلاث موجات تصحيحية. ولكننا إذا كبرنا موجة دافعة واحدة، فسنجد أنها تتكون من خمس موجات أصغر. وقد أطلق إليوت عليها نمط الموجات الخمس، ووضع ثلاث قواعد لوصف تكوّنها:
  • لا يمكن للموجة 2 الارتداد لأكثر من 100% من حركة الموجة 1 السابقة لها.

  • لا يمكن للموجة 4 الارتداد لأكثر من 100% من حركة الموجة 3 السابقة لها.

  • من بين الموجات 1 و3 و5، لا يمكن للموجة 3 أن تكون الأقصر، وتكون غالباً الأطول. تتحرك الموجة 3 دائماً أيضاً متجاوزةً نهاية الموجة 1.



الموجات التصحيحية

على عكس الموجات الدافعة، تتكوّن الموجات التصحيحية عادةً من ثلاث موجات. وهي تتكوّن غالباً بفعل موجة تصحيحية أصغر تتكوّن بين موجتين دافعتين أصغر. تُسمَى الموجات الثلاثة عادةً A، وB، وC.


عند المقارنة بالموجات الدافعة، تكون الموجات التصحيحية عادةً أصغر لأنها تتحرك ضد اتجاه السوق الأكبر. في بعض الحالات، يمكن أيضاً لهذا الصراع المعاكس لاتجاه السوق أن يصنع موجات تصحيحية يصعب التعرف عليها بشكل أكبر لأنها يمكن أن تتنوّع كثيراً في الطول والتعقيد.

وفقاً لبريكتر، أهم قاعدة يجب تذكرها دائماً بشأن الموجات التصحيحية هي أن هذه الموجات لا تتكوّن أبداً من خمس موجات.


هل تفيد موجة إليوت؟

ثمة جدل متواصل بشأن كفاءة موجات إليوت. فيقول البعض إن معدل نجاح مبدأ موجة إليوت يعتمد اعتماداً كبيراً على قدرة المتداولين على تقسيم حركات السوق بدقة إلى اتجاهات وتصحيحات. 

من الناحية العملية، يمكن رسم الموجات بطرق عديدة دون كسر قواعد إليوت بالضرورة. هذا يعني أن رسم الموجات على نحو صحيح أبعد ما يكون عن السهولة. لا يرجع ذلك إلى أنه يتطلب ممارسة فحسب، وإنما أيضاً لأنه يتضمن درجة كبيرة من عدم الموضوعية.

لذا، يجادل المنتقدون بأن نظرية موجة إليوت ليست نظرية موثوقة نظراً لطبيعتها غير الموضوعية بدرجة كبيرة، فضلاً عن اعتمادها على مجموعة القواعد غير المحددة بدقة. رغم ذلك، يوجد الآلاف من المستثمرين والمتداولين الناجحين الذين تمكنوا من تطبيق مبادئ إليوت على نحو مُربِح.

من المثير للاهتمام أن عدداً متزايداً من المتداولين يجمعون بين نظرية موجة إليوت والمؤشرات الفنية لزيادة معدلات نجاحهم وتقليل المخاطر. ومن أكثر الأمثلة شيوعاً مؤشرات ارتداد فيبوناتشي وامتداد فيبوناتشي.


أفكار ختامية

وفقاً لبريكتر، لم يتنبأ إليوت أبداً في الواقع سبب ميل الأسواق إلى تقديم هيكل مكوّن من 5 إلى 3 موجات. وإنما حلل فقط بيانات السوق، وتوصّل إلى هذه النتيجة. مبدأ إليوت ببساطة هو نتيجة دورات السوق الحتمية التي تخلقها الطبيعة البشرية وسيكولوجية الحشود.

ولكن، كما ذكرنا، موجة إليوت ليست مؤشراً للتحليل الفني، وإنما نظرية. ومن ثم، فليست ثمة طريقة صحيحة لاستخدامها، وهي غير موضوعية بطبيعتها. والتنبؤ الدقيق بحركات السوق باستخدام نظرية موجة إليوت يتطلب ممارسة ومهارات لأن المتداولين بحاجة إلى معرفة كيفية رسم أعداد الموجات. هذا يعني أن استخدامها قد يكون محفوفاً بالمخاطر – لا سيما للمبتدئين.