ما هي الشركات التي تمتلك أسهمًا في الميتافيرس؟
جدول المُحتويات
المقدمة
ما مزايا الاستثمار في الميتافيرس؟
كيف تستثمر الشركات الكبرى في الميتافيرس؟
عناصر الاستثمار المختلفة في الميتافيرس
أي شركات تمتلك أسهمًا في الميتافيرس؟
أفكار ختامية
ما هي الشركات التي تمتلك أسهمًا في الميتافيرس؟
الصفحة الرئيسية
المقالات
ما هي الشركات التي تمتلك أسهمًا في الميتافيرس؟

ما هي الشركات التي تمتلك أسهمًا في الميتافيرس؟

مبتدئ
تاريخ النشر Oct 24, 2022تاريخ التحديث Nov 11, 2022
6m

الموجز

صار الإنترنت على عتبة عصر جديد، حيث تسعى مشاريع العملات الرقمية والشركات العامة إلى اكتشاف كيفية الاستفادة من إمكانات الميتافيرس. وقد بادرت بعض الشركات بدخول عالم الميتافيرس مبكرًا دون تردد، بينما لم تحدد شركات أخرى موقفها بعد رغم أنها تمتلك تقنيات تؤهلها لاقتحام هذا العالم. وعادةً تتركز استثمارات هذه الشركات في مجالات مثل تقنيات التكنولوجيا الغامرة، وبرامج التصميم ثلاثي الأبعاد، والمنصات التفاعلية، والاتصالات، والبلوكشين، وأشباه الموصلات، والأمن السيبراني، وهي مجالات يعتمد عليها الميتافيرس بشكلٍ أساسي.

المقدمة

تمتلك تقنية الميتافيرس مقومات تمكّنها من أن تصبح إحدى التقنيات الثورية التي قد تؤدي إلى تغيير تركيبة السوق المتعارف عليها بشكلٍ جذري. كما ستخلق التقنيات الحديثة التي يقوم عليها مفهوم الميتافيرس فرصًا لمن يرغب في المشاركة في هذه النقلة التي يشهدها الإنترنت، سواء كانت مشروعات جديدة أو شركات عامة أو مستثمرين أفراد.

ما مزايا الاستثمار في الميتافيرس؟

لاقى مفهوم الميتافيرس رواجًا كبيرًا خلال فترة قصيرة. وربما أسهم تغيير اسم منصة Facebook إلى Meta في تكوين منظور أكثر عمقًا حول الميتافيرس ليصبح منظور يتخطى كونه اتجاهًا عابرًا. وبعيدًا عن مجال العملات الرقمية، أيقنت العديد من الشركات الكبرى أنّ الميتافيرس هو المرحلة التالية لتطور الإنترنت.

خضع الإنترنت لسلسلة من التغييرات الكبيرة على مدار تاريخه — تحت مسميات الجيل الأول للويب (الويب 1) والجيل الثاني للويب (الويب 2) والجيل الثالث للويب (الويب 3). وكان الإصدار الأول للإنترنت قائمًا بشكلٍ أساسي على المواقع الثابتة التي تقتصر إمكاناتها على عرض المعلومات فقط. واليوم، في عصر الويب 2، يستخدم رواد الإنترنت منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الديناميكية التي تتيح لهم تبادل البيانات ورفع المحتوى حسب رغبتهم.

وحاليًا نحن بانتظار ظهور الويب 3 الذي قد نشهد معه انطلاق الميتافيرس. وسيشهد الجيل الثالث للويب إطلاق مواقع ويب أكثر انفتاحًا واتصالًا وذكاءً، كما سيتيح تصميم تطبيقات توفر للمستخدمين درجة أعلى من الحماية والتحكم في البيانات الشخصية والمحتوى. وبذلك، سيعمل الجيل الثالث على تحجيم سيطرة المؤسسات المركزية الكبرى القائمة على تقنية الجيل الثاني حاليًا.

ورغم أن الجيل الثالث للويب لا وجود له في عالمنا اليوم، كما الميتافيرس، إلا أنّ بعض التقنيات الأساسية التي يعتمد عليها موجودة بالفعل. فقد تعمل تقنيات مثل تقنية بلوكشين والعملات الرقمية على توفير بيئة لامركزية وتمثل عامل جذب للاقتصادات الرقمية لاستخدام الجيل الثالث للويب.

إضافةً إلى ذلك، من المتوقع أن تسهم تقنيات مثل تقنية الواقع الافتراضي والواقع المعزز في تحسين آليات التفاعل الاجتماعي على منصات الويب 3. ومن ناحية أخرى، ستعمل تقنية الذكاء الاصطناعي على تحسين معالجة اللغات الطبيعية (مثل بوتات خدمة العملاء) على مواقع الويب 3 لما تتمتع به من قدرة على ربط المحتوى البشري بالبيانات القابلة للمعالجة آليًا.

يمثل الميتافيرس فرصة لمن يرغب في المشاركة في المرحلة التالية لتطور الإنترنت. فعلى سبيل المثال، سيتيح الميتافيرس للمشاريع الجديدة إنشاء المكونات التي تتيح لها حل مشكلات الإنترنت القائمة حاليًا. إضافةً إلى ذلك، سيكون بمقدور الشركات التي تتمتع بقدر من الحرية من الناحية المالية أن تطوّر تقنيات داعمة تتيح لها اكتشاف كيفية الاندماج في عالم الميتافيرس والتفاعل معه. وللمستثمرين الأفراد أيضًا فرصة للمشاركة في ثورة الجيل الثالث عبر شراء الأسهم في الشركات التي لها صلة بعالم الميتافيرس.

كيف تستثمر الشركات الكبرى في الميتافيرس؟

تستهدف الشركات العامة حاليًا دراسة الميتافيرس بشكلٍ متعمق من أجل تطويع التقنيات التي يقوم عليها على نحوٍ يلبي احتياجاتها. على سبيل المثال، تركز شركة Microsoft على التقنيات الخاصة بالمكاتب وبيئات العمل الافتراضية من منظور الميتافيرس، بينما تعمل Google على تطوير برنامج جديد قائم على تقنية الواقع المعزز يهدف لربط العالم الرقمي بالعالم الحقيقي. كذلك تخطط شركة Epic Games التي طورت لعبة Fortnite لدمج المحتوى القائم على تقنيات الواقع المعزز والواقع الافتراضي وتقنية 3D في منصاتها.

ومن شأن تلك التطورات أن تقدم لمستخدمي هذه الخدمات رؤية حول الأهداف التي تسعى الشركات المطورة لتحقيقها. ورغم عدم إمكانية معرفة أي من الشركات ستنجح في عالم الميتافيرس، إلا أنه بإمكان المستخدمين شراء أسهم تلك الشركات — وبذلك يستطيع المستخدمون الانخراط في منظومة الميتافيرس والإسهام في تطورها.

قد تتعرض الشركات لفقدان ميزتها التنافسية في حال عدم قدرتها على مواكبة التغيرات الجوهرية في الاقتصاد، على صعيد التطور التقني على سبيل المثال. وعادةً تكون هذه التغيرات سببًا في هيمنة شركات جديدة على السوق وفقدان الشركات التي كانت لها الريادة في وقتٍ سابق مكانتها أو ربما اختفائها من السوق.

يأتي الاهتمام المتنامي بالميتافيرس انعكاسًا لرؤية الشركات التي تنظر إليه باعتباره اتجاهًا طويل الأمد في المرحلة المقبلة. وتنطوي الاتجاهات طويلة الأمد على تغييرات جوهرية على مستوى الصناعة تطرأ عليها تطورات على مدار فترة زمنية طويلة، ومن الأمثلة على ذلك  أجهزة الكمبيوتر الشخصي، والهواتف الجوالة، ومنصات التجارة الإلكترونية. وهذا ما يدعو الشركات إلى التفكير في ضرورة الانخراط في منظومة الميتافيرس من أجل دعم استراتيجياتها في المستقبل.

تستطيع الشركات العامة دخول عالم الميتافيرس أو دعمه عبر عدة طرق، وسنعرض في هذا المقال معلومات وتفاصيل حول تقنيات التكنولوجيا الغامرة، وبرامج تصميم النماذج ثلاثية الأبعاد، والمنصات التفاعلية، والاتصالات، والبلوكشين، وأنصاف الموصلات، والأمن السيبراني.

عناصر الاستثمار المختلفة في الميتافيرس

التكنولوجيا الغامرة

تقتصر السلع الاستهلاكية المنتشرة حاليًا على عاملي الرؤية والسمع. وحتى عندما نتخيل أجهزة الميتافيرس في المستقبل فعادةً ما تقتصر نظرتنا على أجهزة الواقع الافتراضي المثبّتة على الرأس. إلا أن التكنولوجيا الغامرة قادرة على إضافة عنصر اللمس إلى عالم الميتافيرس. فعلى سبيل المثال، من المتوقع أن تتيح تقنيات اللمس ثلاثي الأبعاد التواصل ماديًا مع العالم الافتراضي. 

برامج تصميم النماذج ثلاثية الأبعاد

إنّ إنشاء بيئات رقمية تحاكي العالم الحقيقي بدرجة كبيرة هي مهمة صعبة وقد تستغرق وقتًا طويلًا. ومع ذلك قد توفر برامج تصميم النماذج ثلاثية الأبعاد حلًا لهذه المشكلات عبر استخدام الكاميرات ثلاثية الأبعاد.

ويتم ذلك عبر التقاط المطورين لقطات للبيئات الطبيعية، ومن ثم تغذية البرامج بالبيانات المكانية ثلاثية الأبعاد المستخلصة من تلك اللقطات. بعد ذلك يقوم البرنامج بعملية المعالجة وتوليد نسخة افتراضية يمكن استخدامها في الميتافيرس كأساس يستطيع المستخدمون البناء عليه.

المنصات التفاعلية

يتميز الويب 2 بغزارة محتوى التسوّق الإلكتروني — وقد يتيح استخدام أداوت تفاعلية للمستخدمين إضافة عناصر إلى عربات التسوّق والتنقل بين الصفحات عبر روابط بالنقر على المواضع الصحيحة على شاشاتهم. وكذلك الأمر بالنسبة للأدوات والمنصات التفاعلية المخصصة لمجالات معينة، حيث ستتيح للمستخدمين التفاعل مع الميتافيرس. لذلك فإن المنصات التفاعلية قادرة على تحقيق التفاعل المطلوب ودعم الأنشطة في الميتافيرس. 

الاتصال

تتسم سرعة الاتصال بخصوصية من حيث أهميتها منذ ظهور الإنترنت. وستمتد هذه الخصوصية إلى الميتافيرس الذي سيحتاج إلى سرعات اتصال فائقة لتمكين المستخدمين من العمل والتواصل واللعب في الوقت الحقيقي. كذلك الأمر بالنسبة لأجهزة الكمبيوتر التي يجب أن تتمتع بقدرات هائلة تمكنها من معالجة البيانات ثلاثية الأبعاد لضمان الاتصال دون حدوث أي مشكلات.

بلوكشين

قد تصبح تقنية بلوكشين عنصرًا أساسيًا في عالم الميتافيرس، ذلك لأنها توفر آلية لامركزية تتمتع بالشفافية لإصدار إثبات الملكية الرقمي، وقابلية الاقتناء الرقمي، بالإضافة إلى الحوكمة. كما أنها تدعم سهولة الوصول والتوافق التشغيلي. 

كذلك، يتم إنشاء العملات الرقمية على سلاسل بلوكشين حيث تتيح للمستخدمين تحويل العملات، وفي الوقت نفسه ممارسة الأعمال والاستمتاع بالتواصل داخل الميتافيرس. ومن التطبيقات الأخرى التي تعتمد على تقنية بلوكشين ويمكن دمجها في الميتافيرس، الرموز غير القابلة للتبادل (NFTs) وتطبيقات التمويل اللامركزي (DeFi). 

أشباه الموصلات

كما أوضحنا سابقًا، سيتعمد الميتافيرس على قدرات حوسبية أعلى من القدرات المتوفرة حاليًا، وسيتطلب ذلك إدخال تحسينات على تقنيات أشباه الموصلات. إضافةً إلى ذلك، تمثل أشباه الموصلات المتطورة عنصرًا جوهريًا للميتافيرس، حيث أنها ستعمل على توليد كمية كبيرة من البيانات بغرض التخزين.

الأمان

سيجمع الميتافيرس كمية هائلة من البيانات من المستخدمين، الذين سيفضل العديد منهم أن يكونوا مجهولي الهوية كما سيفضلون عدم ترك أي أثر يدل على هويتهم، أو بياناتهم المالية، أو أي بيانات حساسة تكون عرضة للاستغلال. ولهذا السبب سيحتاج الميتافيرس إلى توفير حلول الأمن السيبراني.

أي شركات تمتلك أسهمًا في الميتافيرس؟

شركة Unity Software

شركة Unity Software هي إحدى الشركات الرائدة في مجال برامج تصميم النماذج ثلاثية الأبعاد، وتُستخدم حاليًا التقنية التي توفرها الشركة في إنتاج نصف المحتوى ثلاثي الأبعاد. ويعد ذلك سببًا وجيهًا لأن تشارك Unity Software في إنشاء المحتوى داخل الميتافيرس.

شركة Shopify

Shopify هي واحدة من المنصات الرائدة عالميًا في مجال التجارة الإلكترونية. وتركز منتجات الشركة على حلول التجارة الإلكترونية، لمساعدة التجار في عمليات الدفع والتحليل وتنفيذ الطلبات. وتتيح لها هذه الإمكانات هيكلة العلاقات التجارية داخل الميتافيرس. وتمتلك Shopify منصة رموز NFT تجريبية تتيح تداول رموز NFT باستخدام واجهة متجر Shopify. كما تمتلك الشركة منصة تجارة بخاصية تأمين الرموز المميزة تتيح لعملائها التواصل مع زبائنهم وإجراء عمليات البيع.

شركة Meta Platforms

منذ تغيير اسم العلامة التجارية Facebook ليصبح Meta، ضخت الشركة استثمارات تقدّر بمليارات الدولارات لتطوير المحتوى والبرامج وأجهزة الواقع المعزز والواقع الافتراضي المثبتة بالرأس لاستخدامها داخل الميتافيرس.

شركة Match Group

Match Group هي الشركة المطورة لتطبيقي التعارف الشهيرين Tinder وHinge. وفي عام 2021 استحوذت الشركة على شركة Hyperconnect الكورية الجنوبية المتخصصة في مجالي الاكتشاف الاجتماعي وتقنيات الفيديو، بهدف إنشاء قنوات رقمية جديدة تتيح للمستخدمين التواصل وتكوين علاقات جديدة، دون التقيد بالحدود أو اللغة.

CrowdStrike Holdings

CrowdStrike Holdings هي شركة متخصصة في مجال الأمن السيبراني تقدم حلول الحماية عبر الأدوات السحابية، حيث تستهدف إيقاف الاختراقات، وهي بذلك قادرة على تلبية احتياجات الأمن السيبراني للميتافيرس.

أفكار ختامية

يلقى مفهوم الميتافيرس اهتمامًا خاصًا على مستوى قطاع التكنولوجيا وقد نجح في جذب العديد من الشركات للاستثمار في هذا المجال رغم أنه لم يصبح واقعًا ملموسًا حتى الآن. كما أنّ قدرة الويب 3 على سحب البساط من الكيانات العملاقة التي تسيطر على الويب 2 ونقل هذه السيطرة إلى الأفراد، قد تمثل عامل جذب للشركات العامة وحتى المستثمرين الأفراد للاستثمار في البنية التحتية الحرجة للويب 3.