مزايا سلسلة بلوكشين وعيوبها
جدول المُحتويات
مزايا سلسلة بلوكشين وعيوبها
مزايا سلسلة بلوكشين وعيوبها
الصفحة الرئيسيةالمقالات
مزايا سلسلة بلوكشين وعيوبها

مزايا سلسلة بلوكشين وعيوبها

مبتدئ
تاريخ النشر Dec 12, 2018تاريخ التحديث Mar 30, 2022
4m

مزايا سلسلة بلوكشين وعيوبها

غالبية سلاسل بلوكشين مصممة بحيث تكون قاعدة بيانات لامركزية تعمل بمثابة سجل رقمي موزع. وتسجل سجلات سلسلة بلوكشين هذه البيانات وتخزنها في كتل، هذه الكتل مرتبة في تسلسل زمني وترتبط ببعضها البعض عبر إثبات تشفيري. وظهرت مزايا تقنية بلوكشين في مجالات متنوعة منذ نشأتها، حيث وفرت مستويات أعلى من الأمان في بيئات غير آمنة. وفي المقابل، أظهرت بعض العيوب بسبب طبيعتها اللامركزية. فعلى سبيل المثال، عند مقارنة تقنية بلوكشين بقواعد البيانات المركزية التقليدية، نجد أن سلاسل بلوكشين أقل كفاءة وتتطلب سعة تخزين أكبر.


المزايا


الشبكات الموزعة

نظراً لأن بيانات سلسلة بلوكشين عادةً ما تُخزَّن في آلاف الأجهزة على شبكة موزعة من العقد، يتمتع النظام والبيانات بدرجة عالية من الحصانة تجاه الأعطال الفنية والهجمات الخبيثة. وكل عقدة في الشبكة لديها القدرة على استنساخ قاعدة البيانات وتخزينها، ولهذا السبب، لا توجد نقطة عطل مفردة: فلا يؤثر عدم اتصال عقدة واحدة على إتاحة الشبكة أو أمنها.

وعلى النقيض، تعتمد الكثير من قواعد البيانات التقليدية على خادم واحد أو أكثر، كما أنها أكثر عرضةً للأعطال الفنية والهجمات الإلكترونية.

الاستقرار

نادراً ما يمكن التراجع بعد تأكيد الكتل، أي أنه بعد تسجيل البيانات في سلسلة بلوكشين، فإن حذفها أو تغييرها يكونان في غاية الصعوبة. لذلك تعتبر بلوكشين إحدى التقنيات المذهلة فيما يتعلق بتخزين السجلات المالية أو أي بيانات أخرى تتطلب وجود سجل تدقيق حيث يجري تعقب كل تغيير وتسجيله بشكلٍ دائم في سجل موزع وسجل عام.

على سبيل المثال، قد تستخدم إحدى الشركات تقنية بلوكشين من أجل منع موظفيها من ارتكاب السلوكيات الاحتيالية. ووفق هذا السيناريو، توفر تقنية بلوكشين سجلاً آمناً ومستقراً لجميع المعاملات المالية التي تتم داخل الشركة. وبذلك يصعب على الموظفين إخفاء المعاملات المشبوهة.

نظام غير آمن

في معظم أنظمة السداد التقليدية، لا تعتمد المعاملات على مشاركة طرفين فحسب، بل يتدخل فيها وسيط - مثل البنك، أو الشركة المُصدِرة لبطاقة الائتمان، أو مقدم خدمة الدفع. أما في حالة استخدام تقنية بلوكشين، يتلاشى دور الوسيط حيث أن الشبكة الموزعة من العقد تتحقق من المعاملات عن طريق عملية يُطلق عليها التعدين. ولهذا السبب، غالباً ما يشار إلى تقنية بلوكشين إلى أنها نظام "غير آمن". 

إذن، يُجنّب نظام بلوكشين مستخدميه مخاطرة الوثوق في مؤسسة منفردة كما يُخفِّض التكاليف الإجمالية ورسوم المعاملات عن طريق استبعاد الوسطاء والجهات الخارجية.


العيوب


هجمات 51%

أثبت نموذج إثبات العمل أو خوارزمية الإجماع الذي كان مصدر الحماية لسلسلة بلوكشين البيتكوين كفاءة عالية على مدار أعوام. لكن مع ذلك، ثمة القليل من الهجمات المحتملة التي قد تستهدف شبكات بلوكشين، ومن أكثر تلك الهجمات التي كانت مثاراً للجدل هجمات 51% وتُنفَّذ هذه الهجمات بحيث تتمكن جهة واحدة من التحكم في قوة تجزئة الشبكة بنسبة تتجاوز 50%، ما قد يتيح لها في النهاية التلاعب بالشبكة عن طريق حجب أو تغيير ترتيب المعاملات.

وبالرغم من إمكانية نجاح هذه الهجمات من الناحية النظرية، فلم تُسجَّل حتى الآن هجمة 51% ناجحة على سلسلة بلوكشين البيتكوين. ومع التطور الذي شهدته الشبكة، ارتفعت معايير الأمان ومن المستبعد تماماً أن يستثمر المعدنون مبالغ مالية وموارد ضخمة من أجل مهاجمة بيتكوين حيث أن المردود سيكون أفضل بالنسبة لهم عندما تتسم سلوكياتهم على الشبكة بالأمانة. ومن جانب آخر، لن تتمكن هجمات 51% الناجحة إلا من تعديل أحدث المعاملات لفترة قصيرة من الوقت لأن الكتل مرتبطة ببعضها البعض عبر إثباتات تشفيرية (يتطلب تغيير الكتل الأقدم مستويات من القدرة الحسابية يصعُب تخيلها). إضافةً إلى ذلك، تتمتع سلسة بلوكشين البيتكوين بقدرة كبيرة على التكيف وقد تتكيف سريعاً رداً على الهجوم.

تعديل البيانات

يتمثل أحد عيوب أنظمة بلوكشين في أنه بعد إضافة البيانات إلى سلسلة بلوكشين، يكون تعديلها في غاية الصعوبة. ورغم أن استقرار النظام إحدى ميزات تقنية بلوكشين، غير أن لها سلبيات من جوانب أخرى. فعادةً ما يتطلب إجراء تغيير للبيانات أو الرموز على سلسلة بلوكشين مجهوداً كبيراً وغالباً يلزم إجراء تغيير عبر شوكة صلبة، حيث يجري استبعاد أحد السلاسل، واستخدام سلسلة جديدة محلها.

المفاتيح الخاصة

تستخدم تقنية بلوكشين مفتاحاً عاماً أوتشفير (غير متماثل) يتيح للمستخدمين التحكم في وحدات العملات الرقمية (أو أي بيانات متعلقة بسلسلة بلوكشين) بحوزتهم. ولكل عنوان على سلسلة بلوكشين مفتاح خاص مقترن به. ورغم إمكانية مشاركة العنوان، إلا أن المفتاح الخاص يجب أن يظل سرياً. ويحتاج المستخدم المفتاح الخاص في الوصول إلى أمواله، أي أنه يكون بالنسبة له بمثابة المصرف الشخصي. وفي حالة فقدان المفتاح الخاص، تضيع الأموال فعلياً، ولا يكون بوسعه التصرف بشأن ذلك.

عدم الكفاءة

لا تتمتع سلاسل بلوكشين، خاصة التي تستخدم نموذج إثبات العمل، بالكفاءة إلى حدٍ بعيد. وبما أنه من خواص عملية التعدين أنها عالية التنافسية ويقتصر الفوز فيها على شخص واحد كل عشر دقائق، يضيع في المقابل جهد جميع المعدنين المشاركين بها. ومع سعي المعدنون الدائم لرفع قدراتهم التنافسية، بحيث تزيد فرصهم في العثور على تجزئة كتلة صالحة، زادت الموارد التي تستخدمها شبكة بيتكوين بشكلٍ كبير خلال السنوات الماضية، وتستهلك حالياً موارد طاقة تتخطى الموارد التي تستهلكها كثير من البلدان، مثل الدنمارك وأيرلندا ونيجيريا.

التخزين

قد يزيد عدد سجلات بلوكشين بشكلٍ هائل مع مرور الوقت. وتستهلك حالياً شبكة بلوكشين البيتكوين مساحة تخزين تقدّر بنحو 200 جيجابايت. وربما يتخطى النمو في حجم سلسلة بلوكشين التطور الذي تشهده الأقراص الصلبة، وتتعرض الشبكة لمخاطرة خسارة العُقد عندما يزيد حجم السجل للدرجة التي يتعذر معها تنزيله وتخزينه.


أفكار ختامية

بصرف النظر عن الجوانب السلبية، توفر تقنية بلوكشين مزايا استثنائية، ولها مستقبل واعد دون شك. ورغم أن أنظمة بلوكشين تحتاج بعض الوقت حتى تلقى قبولاً على نطاقٍ واسع، إلا أنها صارت مثار اهتمام وتخضع للبحث والدارسة من حيث مزاياها وعيوبها في العديد من المجالات. ومن المتوقع أن تشهد السنوات القليلة القادمة إقبالاً من المؤسسات والحكومات على تجربة تطبيقات حديثة لتحديد المجالات الأكثر انتفاعاً من تقنية بلوكشين.