دليل المبتدئ لاستراتيجيات تداول العملات الرقمية

مشاركة
Copied to clipboard!
دليل المبتدئ لاستراتيجيات تداول العملات الرقمية

المحتويات


مقدمة

هناك طرق لا حصر لها للربح من تداول العملة الرقمية. تساعدك استراتيجيات التداول على تنظيم هذه التقنيات في إطار متناغم يمكنك اتباعه. بهذه الطريقة، يمكنك مراقبة إستراتيجية العملة الرقمية الخاصة بك وتحسينها باستمرار.

يجب التفكير في المدرستين الرئيسيتين عند بناء استراتيجية تداول و هم التحليل الفني (TA) و  التحليل الأساسي (FA) . سنفرق أيهما ينطبق على أي من هذه الاستراتيجيات ولكن تأكد من فهمك للاختلافات بين هذه المفاهيم قبل المضي قدمًا.

نظرًا لوجود العديد من استراتيجيات التداول المختلفة، فسوف نغطي بعضًا من أكثر الاستراتيجيات شيوعًا. تركز هذه المقالة بشكل أساسي على إستراتيجيات تداول العملة الرقمية. ومع ذلك، قد تنطبق أيضًا على الأصول المالية الأخرى مثل الفوركس و الأسهم و الخيارات أو المعادن الثمينة مثل الذهب.

لذا، هل ترغب في وضع استراتيجية التداول الخاصة بك؟ ستساعدك هذه المقالة في أساسيات كيفية التعامل مع المضاربة في أسواق العملة الرقمية. مع استراتيجية تداول قوية، من المرجح أن تحقق أهدافك في التداول و الاستثمار.


ما هي استراتيجية التداول؟

يمكننا وصف استراتيجية التداول بأنها خطة شاملة لجميع أنشطة التداول الخاصة بك. إنها إطار تقوم بإنشائه لإرشادك في جميع مساعيك الخاصة بالتداول.

يمكن لخطة التداول أيضًا أن تساعد في تخفيف المخاطر المالية حيث إنها تلغي الكثير من القرارات غير الضرورية. في حين أن وجود استراتيجية تداول ليس إلزامياً للتداول إلا أنها يمكن أن تنقذ حياتك في بعض الأحيان. إذا حدث شيء غير متوقع في السوق (وسوف يحدث)، يجب أن تحدد خطة التداول الخاصة بك كيف تتفاعل – وليس عواطفك. بمعنى آخر، وجود خطة تداول يجعلك على استعداد للنتائج المحتملة. فهي تمنعك من اتخاذ قرارات متسرعة واندفاعية تؤدي غالبًا إلى خسائر مالية كبيرة.

فعلى سبيل المثال، يمكن أن تشمل استراتيجية التداول المتكاملة ما يلي:

بالإضافة إلى ذلك، قد تحتوي خطة التداول الخاصة بك أيضًا على إرشادات عامة أخرى و حتى التفاصيل الصغيرة. على سبيل المثال، يمكنك تحديد أنك لن تتداول أبدًا في أيام الجمعة أو أنك لن تتداول أبدًا إذا كنت تشعر بالتعب أو النعاس. أو يمكنك وضع جدول للتداول لتقوم بالتتداول فقط في أيام محددة من الأسبوع. هل تستمر في التحقق من سعر البتكوين خلال عطلة نهاية الأسبوع؟ قم دائمًا بإغلاق مراكزك قبل عطلة نهاية الأسبوع. يمكن أيضًا تضمين إرشادات شخصية مثل هذه في استراتيجية التداول الخاصة بك.

كما يمكن أن يشمل وضع استراتيجية تداول التحقق عن طريق الاختبار العكسي والاختبار الورقي. على سبيل المثال، يمكنك إجراء تداول ورقي على Binance Futures testnet.

في هذه المقالة، سنتطرق الى نوعين من استراتيجيات التداول: نشط وسلبي.

كما سترى قريبًا، فإن تعريفات استراتيجيات التداول ليست بالضرورة دقيقة وقد يكون هناك تداخل بينها. في الواقع، قد يكون من المفيد النظر في نهج هجين من خلال الجمع بين استراتيجيات متعددة.


استراتيجيات التداول النشطة

وتتطلب الاستراتيجيات النشطة مزيدا من الوقت والاهتمام، وندعوها نشطة لأنها تتطلب رصد مستمر وإدارة دائمة للحافظة.


التداول اليومي

قد يكون التداول اليومي هو أكثر استراتيجية تداول نشطة معروفة. إنه اعتقاد خاطئ شائع أن تعتقد أن جميع المتداولين النشطين هم من المتداولين اليوميين، ولكن هذا ليس صحيحًا.

يتضمن التداول اليومي الدخول والخروج من المراكز في نفس اليوم. على هذا النحو، يهدف المتداولون اليوميون إلى الاستفادة من حركة الأسعار خلال اليوم أي تحركات الأسعار التي تحدث في غضون يوم تداول واحد.

ينبع مصطلح “التداول اليومي” من الأسواق التقليدية، حيث يفتح التداول فقط خلال ساعات محددة من اليوم. لذا في تلك الأسواق لا يبقى المتداولون اليوميون في مراكز لليوم التالي أي عندما يتوقف التداول.

معظم منصات تداول العملات الرقمية مفتوحة 24 ساعة في اليوم 365 يومًا في السنة. لذلك، يتم استخدام التداول اليومي في سياق مختلف قليلاً عندما يتعلق الأمر بأسواق العملات الرقمية. عادة ما يشير إلى نمط تداول قصير الأجل، حيث يدخل المتداولون ويخرجون من المراكز في فترة زمنية قدرها 24 ساعة أو أقل.

عادةً ما يستخدم المتداولون اليوميون حركة السعر و التحليل الفني لصياغة أفكار التداول. إلى جانب ذلك، قد يستخدمون العديد من التقنيات الأخرى للعثور على أوجه القصور في السوق.

يمكن أن يكون التداول اليومي للعملات الرقمية مربح للغاية للبعض ولكن غالبًا ما يكون مرهق للغاية و كثير المطالب وقد تتضمن مخاطر عالية. على هذا النحو، يوصى بالتداول اليومي للمتداولين الأكثر تقدمًا.


التداول المتأرجح

التداول المتأرجح هو نوع من إستراتيجيات التداول طويلة المدى التي تنطوي على الاحتفاظ بالمراكز لمدة أطول من يوم ولكن عادة لا تزيد عن بضعة أسابيع أو شهر. في بعض النواحي، يأتي التداول المتأرجح في الوسط بين التداول اليومي وتداول الاتجاهات.

يحاول المتداولون المتأرجحون عمومًا الاستفادة من موجات التقلب التي تستغرق عدة أيام أو أسابيع. قد يستخدم المتداولون المتأرجحون مجموعة من العوامل الفنية والأساسية لصياغة أفكار التداول الخاصة بهم. بطبيعة الحال، قد تستغرق التغييرات الأساسية وقتًا أطول حتى تحدث وهنا يأتي دور التحليل الأساسي. ومع ذلك، يمكن أن تلعب أنماط الرسم البياني و المؤشرات الفنية أيضًا دورًا رئيسيًا في استراتيجية التداول المتأرجح.

قد يكون التداول المتأرجح أكثر إستراتيجيات التداول النشطة ملائمة للمبتدئين. تتمثل إحدى الميزات الهامة للتداول المتأرجح على التداول اليومي في أن التداولات المتأرجحة تستغرق وقتًا أطول. ومع ذلك، فهي قصيرة بما فيه الكفاية بحيث لا يكون من الصعب جدًا تتبع التداول.

يتيح هذا للمتداولين المزيد من الوقت للنظر في قراراتهم. في معظم الحالات، لديهم الوقت الكافي للرد على كيفية تطور التداول الذي قاموا به. مع التداول المتأرجح، يمكن اتخاذ القرارات بسرعة أقل وعقلانية أكثر. من ناحية أخرى، غالبًا ما يتطلب التداول اليومي قرارات سريعة وتنفيذًا سريعًا مما يجعله غير مثالي للمبتدئين.


تداول الاتجاهات

يُشار إليه أحيانًا أيضًا بتداول المراكز، تداول الاتجاهات هو استراتيجية تتضمن الاحتفاظ بالمراكز لفترات أطول من الوقت، عادةً على الأقل بضعة أشهر. كما يوحي الاسم، يحاول متداولي الاتجاهات الاستفادة من اتجاهات الحركة. يمكن لمتداولي الاتجاهات دخول مركز طويل في اتجاه صعودي ومركز قصير في اتجاه هبوطي.

عادةً ما يستخدم متداولو الاتجاه التحليل الأساسي ولكن قد لا يكون هذا هو الحال دائمًا. ومع ذلك، يدرس التحليل الأساسي الأحداث التي قد تستغرق وقتًا طويلاً – وهي الحركات التي يحاول متداولو الاتجاهات الاستفادة منها.

تفترض استراتيجية تداول الاتجاهات أن الأصول الأساسية ستستمر في التحرك في اتجاه هذا الاتجاه. ومع ذلك، يجب على متداولي الاتجاهات أيضًا مراعاة إمكانية انعكاس الاتجاه. على هذا النحو، يمكنهم أيضًا دمج المتوسطات المتحركة و خطوط الاتجاه  وغيرها من المؤشرات الفنية في استراتيجيتهم لمحاولة زيادة معدل نجاحهم وتخفيف المخاطر المالية.

يمكن أن يكون تداول الاتجاهات مثاليًا للمتداولين المبتدئين إذا عملوا بشكل صحيح على بذل العناية الواجبة  و إدارة المخاطر


استغلال السوق

يعتبر استغلال السوق أحد أسرع استراتيجيات التداول الموجودة. لا يحاول مستخدمي هذه الاستراتيجية الاستفادة من التحركات الكبيرة أو الاتجاهات المطولة. إنها استراتيجية تركز على استغلال التحركات الصغيرة مرارا وتكرارا. على سبيل المثال، الاستفادة من  فروق أسعار العرض والطلب  أو الفجوات في  السيولة  أو أوجه القصور الأخرى في السوق. 

لا يهدف مستخدمو هذه الاستراتيجية إلى الاحتفاظ بمراكزهم لفترة طويلة. من الشائع جدًا أن تراهم يفتحون ويغلقون المراكز في غضون ثوان. هذا هو السبب في أن هذه الاستراتيجية ترتبط غالبًا بـ  التداول عالي التردد (HFT) .

يمكن أن تكون هذه الاستراتيجية مربحة بشكل خاص إذا وجد المتداول احد اوجه القصور في السوق يحدث مرارًا وتكرارًا ويمكنهم استغلاله. في كل مرة يحدث ذلك، يمكنهم تحقيق أرباح صغيرة تتراكم بمرور الوقت. يعتبر استغلال السوق مثاليًا بشكل عام للأسواق ذات السيولة الأعلى حيث يكون الدخول والخروج من المراكز سلسًا نسبيًا ويمكن التنبؤ به.

استغلال السوق هو استراتيجية تداول متقدمة لا يوصى بها للمتداولين المبتدئين بسبب تعقيدها. كما تتطلب فهمًا عميقًا لآليات الأسواق. بخلاف ذلك، فإن استغلال السوق عمومًا أكثر ملاءمة للمتداولين الكبار ( الحيتان ). تميل أهداف نسبة الربح إلى أن تكون أصغر، لذا فإن تداول  مراكز أكبر  أمر منطقي.



ترغب في البدء مع العملات الرقمية؟ اشترِ بيتكوين على بينانس!



استراتيجيات الاستثمار السلبية

تمكن استراتيجيات الاستثمار السلبية من اتباع نهج عدم التدخل حيث تتطلب إدارة المحفظة وقتًا واهتمامًا أقل. في حين أن هناك اختلافات بين استراتيجيات التداول والاستثمار فإن التداول يعني في النهاية شراء وبيع الأصول على أمل تحقيق الربح.


اشترِ و احفظ

”الشراء والحفظ“ عبارة عن استراتيجية استثمار سلبية حيث يقوم المتداولون بشراء أصل ينوي الاحتفاظ به لفترة طويلة بغض النظر عن تقلبات السوق.

تُستخدم هذه الاستراتيجية عادةً في المحافظ الاستثمارية طويلة الأجل حيث تتمثل الفكرة ببساطة في دخول السوق دون أي اعتبار للتوقيت. الفكرة وراء هذه الاستراتيجية هي أنه في إطار زمني طويل بما فيه الكفاية لن يكون للتوقيت أو سعر الدخول أهمية كبيرة.

تعتمد استراتيجية الشراء والحفظ دائمًا على التحليل الأساسي ولن تهتم عادةً ب المؤشرات الفنية. ربما لن تتضمن الاستراتيجية أيضًا مراقبة أداء المحفظة بشكل متكرر – فقط مرة كل فترة.

في حين أن بتكوين و العملات الرقمية بشكل عام موجودة منذ أكثر من عقد بقليل فقط الا ان يمكننا مقارنة ظاهرة HODL بإستراتيجية الشراء والحفظ. ومع ذلك، فإن  العملات الرقمية  هي فئة أصول  محفوفة بالمخاطر  ومتذبذبة. في حين أن شراء و حفظ البتكوين هو استراتيجية معروفة جيدًا في مجال العملة الرقمية، فقد لا تكون استراتيجية الشراء والحفظ مناسبة للعملات الرقمية الأخرى.


الاستثمار في المؤشرات

عادةً يعني الاستثمار في المؤشرات شراء صناديق التداول بالبورصة والمؤشرات في الأسواق التقليدية. ومع ذلك، يتوفر هذا النوع من المنتجات أيضًا في أسواق العملات الرقمية. سواء في البورصات المركزية للعملة الرقمية أو ضمن حركة  التمويل اللامركزي (DeFi) .

تتمثل الفكرة وراء مؤشر العملة الرقمية في أخذ سلة من الاصول الرقمية وإنشاء عملة رمزية "token" لتتبع أدائهم المشترك. قد تتكون هذه السلة من عملات من قطاع مماثل مثل عملات الخصوصية أو العملات الرمزية الخاصة بشراء السلع والخدمات "Utility tokens". أو يمكن أن يكون شيئًا آخر تمامًا طالما أن أسعاره موثوقة. كما تتخيل، تعتمد معظم هذه العملات الرمزية بشكل كبير على بلوكشين اوركلز.

كيف يمكن للمستثمرين استخدام مؤشرات العملات الرقمية؟ على سبيل المثال، يمكنهم الاستثمار في مؤشر عملة الخصوصية بدلاً من اختيار عملة خصوصية فردية. بهذه الطريقة، يمكنهم المراهنة على عملات الخصوصية كقطاع مع التخلص من خطر الرهان على عملة واحدة.

ومن المرجح أن يصبح الاستثمار في مؤشرات العملات الرمزية أكثر شعبية خلال السنوات المقبلة. فهو يمكنك من استخدام نهج غير مباشر أكثر للاستثمار في صناعة blockchain و العملات الرقمية.


أفكار ختامية

إن وضع استراتيجية لتداول العملات الرقمية تناسب أهدافك المالية ونمط شخصيتك ليس مهمة سهلة. لقد مررنا ببعض من أكثر استراتيجيات تداول العملات الرقمية شيوعاً على أمل أن تتمكن من معرفة أي منها قد يناسبك بالشكل الامثل.

لمعرفة ما هو ناجح حقاً وما هو غير ناجح يجب عليك متابعة وتتبع كل استراتيجية تداول – دون كسر القواعد التي تضعها. من المفيد أيضاً إنشاء دفتر أو سجل خاص بالتداول حتى تتمكن من تحليل اداء كل استراتيجية.

ولكن من الجدير بالذكر أنه لا يتعين عليك اتباع نفس الاستراتيجيات إلى الأبد. مع وجود ما يكفي من البيانات وسجلات التداول، يجب أن تكون قادرًا على تعديل وتكييف أساليبك. بعبارة أخرى، يجب أن تتطور إستراتيجيات التداول الخاصة بك باستمرار كلما اكتسبت خبرة تداول.

وقد يكون من المفيد أيضا تخصيص أجزاء مختلفة من حافظتك لاستراتيجيات مختلفة. بهذه الطريقة، يمكنك تتبع الأداء الفردي لكل استراتيجية أثناء ممارسة إدارة المخاطر بشكل سليم.

إذا كنت ترغب في قراءة المزيد حول إدارة الحافظة، راجع  شرح توزيع الأصول وتنويعها .

Loading